استشارات وفتاوى

كشف المرأة لشعر رأسها

كتب/أ. محمد بن عبدالعزيز الحارثي

عندما كتبت هذه الكلمات لم يكن في ذهني أي امرأة محددة أوجه لها الكلام وإنما هو حصيلة تأمل في الواقع من خلال ما أراه من تساهل كثير من النساء في كشف شعر الرأس أمام الرجال الأجانب، وقد تأملت هذا كثيرًا وقرأت عنه كثيرا فلم أجد عالمًا من علماء المسلمين يبيح للمرأة أن تكشف شعرها أمام الأجانب، وكل علماء المسلمين على مر التاريخ الإسلامي عندما فسروا وحي السماء أجمعوا على تحريم كشف المرأة لشعرها أمام الرجال الأجانب ولاخلاف بينهم في هذا وقد سئل العلامة عبدالعزيز بن باز عن هذا فأفتى – رحمه الله – قائلا : (لا شك أن إظهارها شعرها للأجانب منكر، وهو من أحسن زينتها ومن أعظم زينتها، وهو عورة، فالواجب أن تستره عن جميع الأجانب ما عدا محارمها، فهي تستره عن أخي زوجها وعن زوج أختها وعن عم زوجها وعن خال زوجها وعن بني عمها وعن جيرانها، وهكذا بقية الأجانب تستره.
كما أن الواجب أيضًا ستر الوجه على الصحيح؛ لأنه عورة، فالحاصل أن الشعر عورة بالإجماع فيما نعلم ليس فيه خلاف بين أهل العلم أن الواجب ستره، وإنما الخلاف في الوجه والكفين هل يجب سترهما أم لا؟ على قولين، والأرجح وجوب الستر؛ لأن الوجه أعظم الزينة وأظهر الزينة).
فعلماؤنا في بلادنا لم يجيزوا للمرأة أن تفعل ذلك وهيئة كبار العلماء حرموا ذلك ، فتشوا إن شئتم عند العلماء في مصر والشام واليمن والمغرب وفي إفريقيا وفي الغرب وفي كل مكان قديما وحديثًا ستجدوهم جميًعا حرموا أن تكشف المرأة شعر رأسها أمام الرجال الأجانب . والملفت للنظر أن الإجماع على عدم كشف المرأة لشعر رأسها ليس فقط عند المسلمين بل أيضا عند الديانات الأخرى فعلماء اليهود في التلمود وغيره أجمعوا على ذلك والنصارى أيضا يعد هذا من تقاليديهم بل هو فريضة عند بعض طوائفهم.

Print Friendly, PDF & Email

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى