كتاب مفاكرةمقالات

“إحتياجات كل من المرأة والرجل”(2)

مفاكرة بقلم المستشار/ د. عبدالإله جدع

✅ أعود للتأكيد مجدداً على أن الاختلافات السيكولوجية بين الرجل والمرأة تكشف لنا كل حينٍ المزيد من الحقائق التي تؤثر على سلوكهما،وأن كلا الشريكين في الحياة الزوجية يتحمّلان المسؤولية إزاء خلق علاقة سوية سعيدة أوتعيسة ،كما أن غالبية النساء لا يَقمْن عادة بالتعبير عن احتياجاتهن بشكل مباشر ويتردّدن في ذلك ويتوقّعن من الرجال إدراكها وتفهّمها دون إفصاح وهو مالا يحدث نظرا لطبيعة الرجل العملية وكَونه يتّكل على رصيد الحب القديم ويعتقد في غياب المشاكل أن الأمور تسير بخير فيتمادى في التجاهل وتستمر المرأة في المعاناة والصمت فلاتتكلم عنها لكنّها تعاني تراكم احباطاتها، وذكرنا احتياجات الرجل
✅ ونتحدث اليوم عن إحتياجات المرأة ومنها:
الحاجة للدعم والمساندة فهما أساسيان في اضطلاعها بمسؤولياتها تجاه العمل والأسرة، كما تحتاج للحماية والشعور بالأمان وليس الصراخ والتهديد بالطلاق أو العقاب بكل شأن، والعلاقة طردية بين ماتحصل عليه من دعم وما تمنحه من حب وحنان، كما تحتاج إلى تعبير الرجل عن حبّه ومشاعره كل يوم وحين، وتكره أن تطلبه أو تسأل الرجل عنه فهو إكسير الانتعاش عندها وتحتاج التقدير والإحترام بينك وبينها وأمام الآخرين على وجه الخصوص،وإلى تفهّم حاجاتها دون سؤال وتذكّر مناسباتها عكس الرجل الذي يتناسى المناسبات دون قصد فعنده أولويات تشغله، وهو يذكرها أيام الخطوبة وفي زمن الحب ثم تصبح ذكريات
✅ والمرأة في حاجة للحديث والحوار مع زوجها وتَسْعد بإستشارته لما لذلك من تأثير إيجابي كبير على زيادة ثقتها بنفسها وتفاعلها، كما تحتاج حين حديثها إلى إهتمامه وإنصاته والتواصل البصري حين الكلام، وأي إلتفاتة منه لهاتفه أو التلفاز أوالكتاب بين يديه يؤدي إلى شعورها بالإهانة، وإبداء التفهّم وعدم المقاطعة أوالتبرع بالحلول وبعدها تشعر بالراحة والامتنان فتفرغ شحنات غضبها فلا تتراكم،وهي تعشق اللمسات الرومانسية والتعبير بالكلام أو الهدايا وَرْداً وشعراً بإستمرار وليس حين العلاقة الخاصة وتكره في المقابل الصمت الرهيب لأنه يشعرها بالقلق والشك
✅وتحذّر عالمةالنفس الامريكية
 Barbara De Angelisو
في كتابها
What Women Want Men to Know
تحذّر الرجل من تجاهل المرأة المقهورة المحبطة، فهي كلما تنازلت ومنحته ومن حولها دون تعويض أو تقدير زادت قهراً وسوف تحتاج لمن يستمع إليها ويتعاطف معها ويشاركها أحزانها وعادة ما تلجأ لوالدتها أوصاحباتها وفي ذلك مخاطر جَمّة لا تُحمد عقباها،،وفي كتابها الكثير المفيد، والأخطر أن يصطاد المرأة المحبطة عابر متجوّل بقنوات التواصل في الماء الصافي فيعكّره وتقع في شباك أوهامه لتهرب من واقعها وتلك كارثة توردها المهالك وتزيد في طين علاقتها مع زوجها بلة وضرراً،والمرأة تريد الشعور بأنها مرغوبة محبوبة من الرجل دوماً وليس وقت العلاقة الزوجية مما يحفّزها على التفاعل والتجاوب فيها فضلا عن المقدمات قبلها،
ومن المهم أن تشعر المرأة أن الرجل يتحمل المسؤولية ويشاركها أعباء الأسرة فلا يلقي بالمسؤولية عليها ثم يلومها حين تخفق
✅ويغيظها أن يتطلب الرجل اهتمامها بمظهرها ونظافتها في حين يهمل هو كل ذلك فالحاجة لذلك متبادلة يتحمل الطرفان مسؤوليتها وقد تحدث عالم النفس:  Dr. James Dobson في كتابه
“ماذا تحب النساء “عن الوحدة والملل فى حياة المرأة المتزوجة، وتأكيده على خطورة هذه المشاعر وعدم إلتفات الرجل إليها،،
ويؤكد على حاجة المرأة للشعور بإمتنان الزوج وتقديره لما تقوم به وإن في ذلك ما يخفّف من مشاعر امتعاضها بل ويشجّعها على بذل المزيد دون كلل أو شكوى، وتكره المرأة عزلتها وعدم منحها مساحة من الحرية لزيارة أهلها، وتريد مشاركة الزوج معها عند الخروج للنزهة وليس وحدها مع اولادها كما تحب أن تكون معزّزة مكرّمة ولها قيمة كبيرة عند شريكها كل وقت كما اكرمتها الشريعة الاسلامية
من شعري:
 أنتِ النساء ومن في الكون يشعلها
إلاكِ أنتِ-مساءاتي ويطفيها

Print Friendly, PDF & Email

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى