منوعات

‎مركز الحوار العالمي يشارك في فعاليات لقاء هوراسيس الاستثنائي في البرتغال لعام 2021م

مفاكرة_سارةالحربي
شارك
مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فعاليات لقاء هوراسيس الاستثنائي في البرتغال لعام 2021م،الذي جرت فعالياته عبر الاتصال الافتراضي بسبب جائحة كورونا يوم الثلاثاء 8 يونيو الجاري، بمشاركة صانعي السياسيات ورجال الأعمالومنظمات الحوار والقيم الإنسانية، ممثلاً بمعالي أمينه العام الأستاذ فيصل بن معمر الذي ألقى كلمة شدد فيها على أهمية الالتزام بتعزيز دورالمؤسسات والقيادات الدينية لمواجهة التحديات التي تواجه العالم، مشيرًا إلى جائحة كورونامحور هذا اللقاء، وطول مدة الجائحة وآثارها بعيدةالمدى التي لم تكن في الحسبان، إضافة إلى تغير شكل العالم بعد التعافي منها .

واستعرض معاليه جهود مركز الحوار العالمي التي تمحورت العام الماضي حول معالجة تحديات الجائحة وتفعيل دور القيم الدينية والحوار في حلالأزمة، التي تسببت في فقد الكثير من الناس، فضلاً عن مضاعفتها لوتيرة معدلات الفقر وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، التي فرضتهاالإجراءات الاحترازية والعزل للحد من انتشار الجائحة، إضافة إلى تنامي الدعوات المحرضة على أعمال العنف وإقصاء المكونات المجتمعية الأخرى،فضلاً عن تصاعد مظاهر معاداة المسلمين والمهاجرين واللاجئين والفئات المهمَّشة ومعاداة السامية، مؤكدًا إدراك المركز لخطورة الجائحة على مستوىالصحة العامة وعلى مستوى إضعاف النسيج الاجتماعي والعلاقات بين أتباع الأديان .

وأشار ابن معمر إلى تساؤل فريق عمل المركز عن كيفية إسهام المؤسسات الدينية في التفاعل مع الناس ومساعدتهم في ظل غياب التواصل المباشر،وفي عالم يسوده التباعد الاجتماعي والإغلاق، وعن دور الحوار في تجاوز هذه الإجراءات، مشدّدًا على دور المركز المهم في تجاوز جميع التحدياتوإيجاد حلول فاعلة، وذلك من منطلق مهمته في تعزيز الحوار والقيم الإنسانية المشتركة التي تجمع أتباع جميع الأديان .

وعزا معاليه نجاحات مركز الحوار العالمي في دعم المجتمعات المحلية إلى عدد من البرامج والفعاليات الملهمة، منها: برنامجالمشاريع الحواريةالذييدعم مشاريع (60) منظمة تابعة لــ (15) دولة عربية بهدف دعم الفئات الضعيفة، كما تم إطلاق عدد من البرامج في أفريقيا وآسيا، وذلك في إطارالجهود المبذولة لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز المواطنة المشتركة ومعالجة آثار الجائحة، إضافة إلى دعم المركز المساند لمساعي نحو (200) منالقيادات الدينية التي نظمت حملات تلفزيونية وطنية لمكافحة خطاب الكراهية، وساعدت أولئك الذين فقدوا وظائفهم، وقدمت الخدمات الدينيةوالاستشارات النفسية، فضلاً عن مشاركة المركز في تنظيم منتدى القيم الدينية السابع لمجموعة العشرين في أكتوبر 2020م الذي عُقد في مدينةالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، بداعي بناء جسور التواصل بين المجتمعات الدينية وصانعي السياسات لمعالجة القضايا، التي تهم كلاالطرفين مثل الجوع والفقر والأزمة الصحية العالمية، وعدم المساواة وتغير المناخ، وذلك بمشاركة 2000 شخصية من المؤسسات الدينية والهيئاتالحكومية الدولية جنبًا إلى جنب مع دعم المركز لخطة عمل الأمم المتحدة بشأن حماية المواقع الدينية، وتنفيذ جدول أعمال 2030، إيمانًا منه بالدورالإيجابي للقيادات الدينية في المجتمع الدولي، وذلك من خلال تفعيل الشراكات والمسانده الفاعلة بين المؤسسات الدينية وصانعي السياسات علىأساس القيم المشتركة والقيادة الأخلاقية والمعنوية .

وفي ختام كلمته شدد ابن معمر على أهمية إشراك المؤسسات الدينية وتعزيز قدراتها على مساندة صانعي السياسات ومواجهة التحديات العالميةالتي ربما تطول مدتها، مثيرًا بذلك مجموعة من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات واضحة من جميع الأطراف المعنية، وهي: هل لدى المؤسساتوالقيادات الدينية الدراية الكافية بمسؤولياتها، هل تمت المشاركة الفاعلة في الحوار العالمي مع صانعي السياسات والمواطنين، أم أنها لم تأخذ حقهاالكافي من المشاركة في دعم صناعة القرار، وما مدى إسهام المنظمات الدولية متعددة الأطراف كمركز الحوار العالمي .

يذكر أن هوراسيسمجتمع الرؤى العالميةهو منظمة دولية مستقلة في البرتغال، تُعنى بالخطط المستقبلية، فمنذ انطلاقته قبل 15 عامًا أصبحتقممه إحدى أكثر القمم تأثيرًا، كونها تجمع سنويًا كبار الشخصيات الحكومية والدولية والاقتصادية، بهدف تقديم حلول للتحديات العالمية .

Print Friendly, PDF & Email

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى