كتاب مفاكرةمقالات

هل طبقنا المساواة حقًا بين الرجل والمرأة …!؟

أ. لمياء الحاج

طالبت المرأة بالكثير من الحقوق والمساواة بينها وبين الرجل.. وأتى ولي عهدنا الشاب الطموح الذكي بمخططاته بعيدة المدى التي حققت أعظم رؤية قلبت الكثير من المفاهيم والموازين عند الناس وجعلت بلادنا في مصافّ الدول المتقدمة بل تُضاهيها وتَتفوق عليها بما تمتلكه من قيمٍ وأخلاقٍ ودين.

وخرجت المرأة للعمل وشاركت الرجل في العديد من المهام والوظائف التي كانت حكرًا على الرجل فقط، وأثبتت المرأة قدراتها وجدارتها وإمكاناتها القوية في العمل بجانب الرجل لتحقق المقولة ” أن المرأة نصف المجتمع ” وأنه لا غنى عنها أبدًا داخل المنزل أو خارجه.

ولكن يظل في ذهني سؤال يراودني كثيرًا دار بشأنه نقاش بيني وبين صديقٍ حياله.. وأظنه قد راود البعض أيضًا.. ألا وهو: لماذا لا تكون المساواة في كل شيء بمعنى أن المرأة في الشرق والغرب سبقت أختها بالسعودية في الخروج للعمل بجانب الرجل ولذلك كان الزواج وتكاليفه مناصفةً بين الاثنين إذ تقوم المرأة بالتعاون مع الرجل في شراء مستلزمات المنزل قبل الزواج كما تنازلت عن الكثير من بعض متطلبات الزواج أو الإقلال منها مثل الشبكة فقد اكتفت بخاتم الزفاف وأما المصروفات الأخرى فهي مُقدرة وفق إمكانات الزوج، علمًا أنه في الغرب لا يوجد مهر للزوجة؛ إذ كل ما يقدمه لها خاتم الزفاف وشهر العسل والمسكن ثم تشاركه في الإنفاق على المنزل ويشاركها في نظافة المنزل وتربية الأبناء والحياة بينهما قوامها المناصفة والتعاون حتى في المطاعم فهم يتناصفون المبلغ بينهما وهي تقوم بشراء سيارتها وملابسها من راتبها.. هذه هي المساواة في الخارج..!

فهل ستتنازل المرأة في بلادنا عن المهر أو الشبكة والمصروفات الأخرى وتتعاون مع الرجل في الإنفاق على المنزل مقابل خروجها للعمل والحصول على حقوقها والمساواة مع الرجل وتأسيس منزل الزوجية معه…!؟

وخاصةً أننا نلاحظ في الآونة الأخيرة عزوف الكثير من الشباب عن الزواج لعدم مقدرته تأمين كل مستلزمات الزواج التي اعتدناها من مهر وشبكة ومنزل وأثاث وهدايا وشهر عسل وغير ذلك..!

مما أدى إلى ارتفاع نسبة العنوسة عند الفتيات اللاتي بلغن سن الثلاثين وما فوق.. -وهذا هو سن الإنجاب المناسب لها، بعده يصبح الإنجاب صعبًا- إذ أن الفتاة ليست كالرجل فلها عمرٌ محدَّدُ تُنجب به وبعده تصبح غير قادرة على الإنجاب..!

فالحياة أصبحت صعبة وتتطلب الإحساس بالمسؤولية والتعاون بين الإثنين لتأسيس منزل المستقبل وعش الزوجية والاستقرار فيه بعيدًا عن المغالاة والتطلب المبالغ فيه..!

وعدم الإحساس بالمسؤولية والمشاركة في الحياة الزوجية أدى إلى كثرة الطلاق بين الأزواج في السنوات الثلاثة الأولى من الزواج..!

فهل ستقبل فتياتنا اللاتي اعتدن الحصول على كل شيء واعتدن الدلال وتأمين كل أمنياتهن بما فيها الوظيفة اليوم، على المساواة الكاملة بينها وبين الرجل، وتحمل المسؤولية معه..!؟

هو مجرد سؤال خطر في بالي فهل خطر في بالِ أحد من قبل..!؟ أفيدوني مشكورين.

Print Friendly, PDF & Email

مقالات ذات صلة

‫11 تعليقات

  1. اعتدت منك الحق وفعلا العدل في المساوة مطلوب بس ما شاء الله من خلال تعارفي مع الكثير من السيدات المحترمات هنا في السعودية بالفعل بيشاركوا ازواجهم ماديا ولا.يبخلوا علي أسرتهم في العطاء اعتقد الحب يعمل الكثير .. اما بالنسبة لحرية المرأة هنا الممنوحة لها فلقد قضيت نصف عمري هنا تقريبا وكنت احلم بالقليل وبارك الله الملك و ولي العهد فقد قدموا الكثير للمرأة اكثر مما كنت اتمني 🌺🌺🌺🌺

  2. المساواه بين الجنسين اصبح حق اساسي من حڨوق الإنسان في العصر الحديث وله التاثير الايجابي في الإنتاجية ونمو الاقتصاد وقد رفع رايته امير الشباب سمو ولي العهد .حفظه الله
    هنيئا للمجتمع بمثلك بين كل فتره وفترة تشعلين شمعة لتضيئين له الجزء المظلم من طريقه .

    1. نعم المساواة بين الجنسين حق أساسي بل أصبح مطلب اجتماعي مهم لكلا الجنسين.. ولكن هل ستتقبل فتياتنا أن تتساوي الرجل في كل شيء كما في الغرب حتى في الزواج بأن يصبح تشاركي بينهما وأن تتنازل عن الكثير لتحيا حياة طيبة معه بدلاً من أن تُعنس أو يُعنس هو..!؟
      هذا هو السؤال..!؟
      شاكرة لك مرورك الطيب وتعليقك الجميل ومجاملتك الرقيقة.. بارك الله فيك أستاذ علي

  3. فعلا المراة بشكل عام اصبحت لديها وعي واصبحت تساند الرجل في كل شؤون الحياة من ماكل ومشرب واثاث والتزامات صحية وتعليميه وغيرها ….اما المهر لا اؤيد التنازل عنه لكن التخفيفي التخفيف مطلوب وباب من ابواب البركة فالمطلوب التخفيف من المهر واعباء وتكاليف الزواج قدر المستطاع …

    1. نعم صحيح صدقتي أختي أم عابد فالمهر يعتبر من أهم أركان الزواج ولابد منه ولكن يصح أن يكون خاتم الزواج ثمين ويعتبر مهرًا مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما تزوج السيدة فاطمة رضي الله عنها درعًا.. وهناك صحابي لم يكن معه سوى خاتم من فضة فتزوج به كمهر.. ولكن هذه الأيام هناك مغالاة في كل شيء وأوله المهر ولهذا تأخر زواج الشباب للتكاليف المبالغ فيها.
      شكرًا لك ولمرورك الطيب وتعليقك الجميل

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى